أبو العباس الغبريني

140

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

البخاري المذكور ، وهذا السند عال وقد روى عنه الاندلسيون ببجاية ، لقصور سندهم عن هذا السند . روى عنه أبو بكر ابن محرز ، فإن سند أبي بكر في البخاري ، سند قاصر عن هذا السند ، وهذا السند أعلى منه ، وهو من أعلى الأسانيد ومن أحسن ما تلقى ، وذكر الشيخ الصالح أبو عبد اللّه ابن القائد القصار رحمه اللّه ، قال حضرت مع السيدين الصالحين ، العالمين العاملين ، أبي زكريا الزواوي ، وأبي الحسن بن أبي نصر فتح بن عبد اللّه ، نفع اللّه بهما ورضي عنهما ، في عام خمسة وستمائة مجلسا ، سأل فيه الشيخ أبو زكرياء الشيخ أبا الحسن عن رحلته إلى المشرق ، وما رأى من الغرائب وما شاهد من العجائب ، فقال له : حضرت بعض دروس العلم في عام اثنين وستمائة « 1 » مع حفيد من حفدة سلالة الشيخ الطاهر المبارك عمار المعمر بما سبق « 2 » له من بركة دعاء النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، ورغبت منه يرينيه لأتبرّك به ففعل ، ودخلت معه اليه ، رضي اللّه عنه ، فوجدته في مهد ملفوفا بقطن وعيناه تتقدان كأنهما اليواقيت ، ولحيته كحلاء وقد تجددت بعد سقوطها ، فسلمت عليه فرد عليّ فقال له حفيده : يا جداه هذا طالب من المغرب يقرأ معي ، ورغب مني أن يراك ويتبرك بك وتدعو له ، قال : فدعا لي رضي اللّه عنه بصوت خفي مفهوم سمعته ، وقلت له يا سيدي ، أنت رأيت سيد الأولين والآخرين محمدا صلّى اللّه عليه وسلم ، فعساك تحدثني حديثا أرويه عنك وأرويه ، فقال نعم ، كان سيدنا رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم يوصينا أن نكثر من القرآن بسور قلائل « 3 » من

--> ( 1 ) انظر الحاشية رقم 1 من هذه الترجمة . ( 2 ) في نسخة سيق - م . ش - . ( 3 ) في نسخة الفلاقل - م . ش - .